المهر المؤجل بالشريعة الاسلامية
الملخص
عرف قانون الأحوال الشخصية العراقي رقم ۱۸۸ لسنة ١٩٥٩ المعدل في مادته الثالثة الزواج بأنه عقد بين رجل وأمرأه تحل له شرعا غايته أنشاء رابطة للحياة المشتركة والنسل. وان عقد الزواج يرتب حقوق وواجبات على كل من الزوج والزوجة فمنها حقوق خاصة بالزوج ومنها حقوق خاصة بالزوجة ومنها حقوق خاصة بينهما. وعند أبرام عقد الزواج ينشأ للزوجة على زوجها حقوق يلزمه القيام بها وهذه الحقوق بعضها مالي وهي المهر والنفقة وبعضها غير مالي وهي العدل والإحسان في المعاملة.
عني الإسلام بتنظيم المجتمع وبناءه على أسس متينة ورسم حقوق وواجبات الزوجين الشرعية والقانونية لأن الحياة الزوجية هي اللبنة الأولى في بناء الأسرة والمجتمع أذ قال تعالى ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ) سورة الحجرات آية ﴿١٣﴾ كما قال سبحانه وتعالى في كتابه العزيز وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا سورة النساء آية ﴿٢١).
وهي سنه من سنن الله سبحانه وتعالى في الخلق والتكوين لغرض التكاثر واستمرار الحياة وبناءها على شكل مجتمعات
ولكن قد يثور نزاع بين الزوجين ويستحكم الخلاف فتدخل المشرع الحكيم فنظم حكم الافتراق وهو الطلاق والطلاق مبدأ معروف بين الشعوب والأجناس القديمة وأن الكثير من الأمم أخذت به مع اختلاف جانب المرأة فحافظ على كرامتها وعزتها وأعطى لكل من الزوجين الحق في الطلاق مع تمليكه للرجل لقدرته في أغلب الأحيان على ضبط عواطفه. وجعله أبغض الحلال الى الله ولم يبيح الطلاق ألا للضرورة.

