القياس وأثره في تخريج الفروع على الأصول - دراسة أصولية تطبيقية
الكلمات المفتاحية:
القياس، الأثر التخريج الفروع، الأصولالملخص
إن موضوع (القياس وأثره في تخريج الفروع على الأصول) من العلوم المفيدة لطالب العلم، فهو يضعه على المسار الصحيح؛ لاستنباط الحكم الشرعي من الدليل الإجمالي، وذلك بالدربة على تخريج الفروع على أصولها، فهو علم عظيم نفعه دقيق في مسائله.
ومعلوم أن دليل القياس هو طريق المجتهدين حين يفقدون الدليل، فيلحقون من خلاله غير المنصوص بالمنصوص، ولذا كان أثره في الفقه الإسلامي عظيما، والأحكام الثابتة من طريقه لا تحصى.
ولأن القياس مظهر ومثبت ظاهراً دليل الأصل، ونظراً لأهميته فقد عني به الأصوليون، ووضعوا له أركاناً وشروطاً لا يصح إلا بها.
وكما هو معلوم أن علم تخريج الفروع على الأصول متعلق بفنين هما «الفقه» و أصول الفقه، وهو خادم لهما من جهة الموضوع، مكمل لهما من جهة المقصود، إذن فهو علم يعنى ببيان كيفية استخراج الفروع عن طريق تلك الأصول التي أصلت في علم أصول الفقه، فتتكشف بذلك طرائق الاستنباط، ووجوه الاستدلال، ومتعلقات النظر.
وتكمن أهمية هذا العلم بأنه يجعل الباحث في علوم الشريعة يسير على خطى ثابتة راسخة في استنباط الحكم الشرعي، فضلاً عن أنه من خلال هذا العلم - والدربة عليه - يستطيع المخرج أن يجد حلولاً لمشكلات زمانه، وذلك بالتخريج على ما لم ينص عليه الأئمة أو أتباعهم.

