زكاة الدين المستغرق جميع المال والحلي الفاضل عن الحاجة (دراسة مقارنة)
الملخص
بحث بعنوان: زكاة الدين المستغرق جميع المال والحلي الفاضل عن الحاجة دراسة مقارنة.
الزكاة من أركان الإسلام الخمس وتأتي بعد الشهادتين والصلاة، وهي الركن الثالث، وهي فرض عين على من توفرت فيه الشروط، وهي مورد أساسي من الموارد المالية في الدولة الإسلامية، وفيها من النفع على المجتمع، منها دفعاً لحاجة الفقراء، إذ ليس الهدف من أخذ الزكاة جمع المال وإنفاقه على الفقراء والمحتاجين فحسب، بل الهدف الأول أن يعلو بالإنسان عن المال، ليكون سيداً له لا عبداً له، ومن هنا جاءت الزكاة لتزكي المعطي والآخذ وتطهرهما. وأن الزكاة أمر ضروري لإصلاح الفرد والمجتمع، فهي الركن المالي من أركان الإسلام ودعائمه الخمس، ولا شك أن تطبيق نظام الزكاة وفق الأسس والقواعد المستمدة من كتاب الله وسنة رسوله كفيل بحل مشكلة الفقر لدى المسلمين.
فتكون البحث من مقدمة، ومطلبين والخاتمة، والمصادر.
المطلب الأول اختص في الأمور الآتية:
فتعريف الزكاة: اسم صريح لأخذ شيء مخصوص من مال مخصوص، على أوصاف مخصوصة الطائفة مخصوصة.
الشروط التي تجب في الزكاة مسلم الملك التام النصاب التام الحول، الحرية، التكليف. وشروط صحتها هي: النية، والتمليك.
الاموال التي تجب فيها الزكاة المواشي الذهب والفضة الحبوب والثمار، عروض التجارة، المعادن والركاز، وتصرف إلى الأصناف الثمانية الذين ذكروا في القرآن.
المطلب الثاني: اختص في احكام المسائل الآتية:
زكاة الدين: هل المدين الذي استغرق الدين جميع ماله، يسمى مالكاً لما بيده من المال، وبالتالي فهو غني تجب عليه الزكاة، أم أن ملكيته لهذا المال ضعيفة، لتعلق حق الدائنين عليه به، وللدائنين طلب الحجز على أمواله وانتزاعها منه، فالمدين لا تجب الزكاة عليه إذا استغرق الدين أو كان الباقي لا يبلغ نصاباً.
زكاة الحلي: ما يتزين به من مصوغ المعدنيات كالذهب والفضة، أو الأحجار، كاللؤلؤ والياقوت والجواهر، فهل الحلي مال فاضل عن الحاجة الأصلية فتجب فيه الزكاة، أم أنه مصروف عن جهة النماء، لإعداده لاستعمال مباح شرعاً فلا تجب فيه الزكاة، ينبغي أن لا تجب فيه الزكاة؛ لأنه مال معطل عن النماء، بإباحة الشرع وإجازته التحلي به للمرأة.

