تقييم دور بروتين ارتباط الأحماض الدهنية القلبي (H-FABP) في التشخيص المبكر لاحتشاء عضلة القلب الحاد
DOI:
https://doi.org/10.65766/alyj.2026.24.01.10%20الكلمات المفتاحية:
احتشاء عضلة القلب الحاد، بروتين ربط الأحماض الدهنية من النوع القلبي، الواسمات الحيوية القلبية المبكرة، التروبونين القلبي عالي الحساسيةالملخص
يُعدّ احتشاء عضلة القلب الحاد أحد أشد مظاهر المتلازمة التاجية الحادة خطورةً، ويظل التشخيص المبكر الدقيق له تحدياً حقيقياً في أقسام الطوارئ، لا سيما في الساعات الأولى من بداية الأعراض حين قد لا تبلغ الواسمات الحيوية التقليدية — كالتروبونين القلبي وCK-MB مستوياتٍ قابلةً للكشف. تهدف هذه المراجعة إلى تقييم الدور التشخيصي لبروتين ارتباط الأحماض الدهنية القلبي (H-FABP) في الكشف المبكر عن احتشاء عضلة القلب الحاد، ومناقشة إمكانية دمجه ضمن البروتوكولات التشخيصية المعيارية. يتميز H-FABP بوزنه الجزيئي المنخفض (14–15 كيلودالتون) وموقعه السايتوبلازمي الحر داخل الخلايا العضلية القلبية، مما يُتيح له التحرر السريع إلى الدورة الدموية خلال ساعة إلى ثلاث ساعات من بداية الأذية القلبية، متقدماً بذلك على التروبونين الذي يحتاج في الغالب إلى أربع ساعات أو أكثر. تشير الأدلة إلى أن H-FABP يتمتع بحساسية مبكرة أعلى من التروبونين، وأن دمجه معه ضمن نهج الواسمَين المزدوجَين يُحسّن الدقة التشخيصية الإجمالية ويدعم قرار الفرز المبكر في الطوارئ. غير أن محدودية نوعيته — إذ يرتفع في حالات غير قلبية كالقصور الكلوي والانصمام الرئوي وفشل القلب — تحول دون اعتماده واسماً تشخيصياً مستقلاً. وتخلص هذه المراجعة إلى أن H-FABP يؤدي دوراً تكاملياً واعداً حين يُستخدم بالتوازي مع التروبونين عالي الحساسية وتخطيط القلب الكهربائي والتقييم السريري، بيد أن تعميم استخدامه السريري يستلزم مزيداً من الدراسات لتوحيد قيمه الحدية وتحديد الفئات التي تستفيد منه أكثر.

