آلية الاختلاف في رواية "عابر سرير" لأحلام مستغانمي
DOI:
https://doi.org/10.65766/alyj.2026.24.01.05الكلمات المفتاحية:
آلية الاختلاف، عابر سبيل، التضاد، المفارقة، المقابلةالملخص
تناولت الدراسة آلية الاختلاف في رواية " عابر سرير " لأحلام مستغانمي، القائمة على التناقض بين الطرفين عبر الأساليب البديعية (التضاد، المفارقة، المقابلة) التي تداخلت في ما بينها في النص الواحد، إذ لعب التضاد بنوعيهِ اللفظي والسياقي، والمفارقة بأنواعها: مفارقة المشهد والحدث، والموقف ، والسخرية والتهكم، دوراً في خلق التوتر والقلق والدهشة عند القارئ، من خلال المشهد الدرامي القائم على عنصري: المفاجأة، وكسر التوقع، بأساليب حولت كل ما هو مألوف إلى غير مألوف، و بنصوصٍ مليئة بالانزياحات وصور البديع، لتنتج نصاً سردياً شعرياً اعتمدتهُ الروائية (أحلام مستغانمي) في رواياتها جميعها، فاستثمرت آلية الاختلاف لتصوير الواقع السياسي في الجزائر بعد الثورة، وحياة بعض المهاجرين إلى فرنسا، وقد أخذ أسلوب (المقابلة) حيزاً أصغر من أسلوبي التضاد والمفارقة في الرواية، لكن التضاد أثرى المعنى في أسلوبي المقابلة والمفارقة فنالَ النص أفقاً أوسع، وعمقاً في الدلالة واختلط بالسخرية والتهكم من الواقع، أحياناً بسياقات كانت تردُ عن لسان السارد (البطل) وبمنولوجٍ داخلي غالباً، تتخللهُ بعض الفلسفة التهكمية الغريبة، التي تُشعِرْ القارئ بمازوكية (البطل) الذي يتلذذ بتعذيب النفس، كما تساوى عندهُ بعض المتناقضات (كالحياة والموت، والربح والخسارة، والسعادة والتعاسة)، في حين كان المنولوج الخارجي ضعيفاً، إذ يقوى صوت (البطل) بشكل جليّ أمام الشخصيات الأخرى، وتعلو صيغة الـ ( أنا ) في مواجهة الآخر، فيحتدم الصراع الداخلي، لتتفجّر التناقضات في نص السارد رفضاً وتوتراً وسخرية وتهكماً، حتى لبعض سلوكياتهِ، لينتهى الأمر إلى موتِ رجل بمسمّى وطن.

