تلوث الانظمة البيئية المائية في العراق والتحديات المستقبلية

المؤلفون

  • كلية المستقبل الجامعة

الكلمات المفتاحية:

تلوث، بيئة مائية، عراق

الملخص

الأنظمة البيئية هي وحدات وظيفية للحياة الدائمة على الأرض ، تتكون من الكائنات الحية ومواد غير حية، وهي في حالة تخطيط فعال من الاستدامة. تتميز بانتاجها المستمر للمادة العضوية. وقد وجدت منذ الاف السنين وبالرغم من تنوعها فهي تشترك بميزتين اساسيتين هما : اعتمادها على مصدر للطاقة لا ينضب ولا يتلوث وهو الشمس. وثانيهما كفاءة تدوير المغذيات من خلال فعاليات الكائنات والعمليات الكيميائية والبيولوجية المتعددة، لذلك فان المخلفات لا تتراكم في الانظمة البيئية وتعود العناصر الاساسية للانتاج الأولي للنبات. لذلك تكون الاقاليم الاحيائية Biomes متعددة ومتنوعة اعتمادا على العوامل البيئية والاقليم المائي Aquatic Biome اكبر هذه الاقاليم يشتمل على اقليم المياه المالحة Marine Biome الذي يشكل 97.5% من المياه واقليم المياه العذبة Freshwater Biome الذي يشكل ) ويتكون من 1.7% بصيغة صفائح جليدية وتلوج في القطبين و 0.77% مياه انهار وبحيرات ومستنقعات واهوار ) لذلك فان الصراعات للسيطرة والتحكم بهذه المياه هي واحدة من معالم هذا العصر بظل الزيادة السكانية الهائلة وتناقص الموارد المائية العذبة وازدياد نسبة الثلوث للموارد المائية بشكل عام والتغيرات المناخية والاحتباس الحراري. %2.5
الموارد المائية في العراق انخفضت بشكل خطير ففي نهر دجلة كانت (96.58 مليار م / السنة عام (1969) انخفضت الى 18.6) مليار م / السنة عام 1999 اما في نهر الفرات فقد كانت 63.31 عام (1969) انخفضت الى (9,56 مليار م / السنة عام 2001. وهذا ناتج من كثرة السدود والخزانات التي اقيمت عليهما في تركيا وهنالك مشروع جنوب شرق الاناضول لاقامة 22 سد و 19 محطة كهرومائية انجز قسم منها والباقي قيد التنفيذ والانشاء في تركيا. لقد تأثرت الاستخدامات الزراعية بشكل خطير على جانبي دجلة والفرات وتاثرت ايضا الاهوار العراقية بهذا الانخفاض الحاد. كما يتهدد التنوع الحيوي للاهوار الذي يشمل اعداد كبيرة من انواع النباتات والحيوانات (46) اسماك ، 42 طيور 71 نباتات ، انواع كثيرة من البرمائيات والزواحف واللبائن ومنها الجاموس water buffalo ) اضافة الى كونها ممرا للطيور المهاجرة ومستودعا ساندا لصيد الاسماك واماكن مثالية لفقس وحضانة الاسماك والروبيانات وداعما اساسيا للنظام البحري في الخليج العربي. وهي فوق ذلك تراثا انسانيا لا مثيل له لقد بلغ مجموع القدرة الاسيعابية للخزانات والسدود التي اقيمت على النهرين أكثر من مجموع حجم المياه في النهرين الرافدين والمشكلات الحساسة لاعادة تاهيل الاهوار تتلخص في . تدهور الأهوار . نقص مياه الشرب . نقص المرافق الصحية . وهنالك اربعة تحديات تواجه الاهوار وهي الجفاف وغياب اتفاقيات تقاسم المياه مع الدول المجاورة والنوعية المتردية للمياه من النهرين نتيجة الملوثات الصناعية وتسرب المياه المالحة من الخليج العربي. نحن بحاجة الى وضع ستراتيجية مائية جديدة تاخذ بعين الاعتبار هذه العوامل لاعادة اعمار المنطقة والاهوار وتستخدم كافة الأوراق التي نمتلكها للضغط على الحكومات المجاورة لاحترام حقوقنا المائية في دجلة والفرات.
ازدادت الملوثات في البيئة المائية في العراق بشكل سريع في العقدين الماضيين والاسباب تعود الى: . قلة وعدم كفاءة مشاريع الصرف الصحي . عدم أهلية وحدات المعالجة لمياه الصرف الصحي قبل اطلاقها الى النهر . عدم استكمال مشاريع تصريف المبازل الزراعية وربطها بالمصب العام الذي يتصل بشط البصرة والى خور الزبير، مما يؤدي الى اعادة استخدام المياه للزراعة وزيادة الملوحة والاسمدة والمبيدات في مياه الانهر حيث تفرغ محتوياتها فيها .
عدم التقيد بمعالجة المياه المستخدمة في المشاريع الصناعية وافراغها مباشرة للنهر دون معالجة • الربطات غير النظامية على شبكة الصرف الصحي من قبل المشاريع الصناعية لتصريف مياهها الملوثة من دون معالجة . القاء النفايات المنزلية والصحية والصناعية في النهر وعلى ضفافه . لقد اثبتت الابحاث على مستوى الملوثات في مياه دجلة والفرات وجود الملوثات من المعادن الثقيلة والاسمدة والاملاح والمحتوى البكتيري بشكل متزايد كلما اتجهنا من الشمال الى الوسط والجنوب. وكانت النتائج تشير الى ارتفاع عالي في نسب المعادن الثقيلة في الرواسب القاعية للنهر وفي الاسماك وفي المياه كلما اتجهنا الى الوسط والجنوب. ولحسن الحظ ان تيار الماء الجاري يخفف من هذه التاثيرات الضارة ولكنها ستزداد في الترسبات القاعية بالتاكيد وكذلك في الاحياء المائية والتي ستتراكم بها وبذلك تصبح مصدرا ملوثا للانسان الذي يتغذى عليها.

التنزيلات

منشور

2026-05-03

كيفية الاقتباس

أ . د . كاظم عبد الامير محسن الزيدي. (2026). تلوث الانظمة البيئية المائية في العراق والتحديات المستقبلية. مجلة اليرموك, 8(1), 72–94. استرجع في من https://journal.al-yarmok.edu.iq/index.php/alyj/article/view/1700

إصدار

القسم

Articles