عدم الاختصاص الإيجابي والسلبي في سن القوانين
الملخص
إن صحة من القوانين الصادرة من السلطة التشريعية تقتضي التحقق من مدى التزام المشرع بالقواعد التي حددها الدستور، وتقوم المحكمة الدستورية بشكل عام بالرقابة علی دستورية القوانين، في كل ما يتعلق بالأركان الواجب اتباعها من قبل المشرع في عملية تشريع القوانين، وأول هذه الأركان هو ركن الاختصاص، حيث إن عدم التزام المشرع بقواعد الاختصاص، يشكل عيباً يسمى بعيب عدم الاختصاص، والذي يتخذ صورتان لا ثالث لهما، فالصورة الأولى: هي عدم الاختصاص الإيجابي، وتظهر من خلال تعدي البرلمان على اختصاصات سلطة أخرى، الأمر الذي يعني هدم لأهم مبدأ من مبادئ القانون الدستوري، هو مبدأ الفصل بين السلطات، أما الصورة الثانية: فهي عدم الاختصاص السلبي، والتي مقتضاها عدم ممارسة البرلمان لاختصاصاته التي حددها الدستور له، الأمر الذي يؤثر سلباً على أداء السلطات العامة وحقوق وحريات الأفراد، وهذا الأمر لا يقع إلا في الدول ذات الدساتير الجامدة التي تقضي بوجود إجراءات خاصة لتعديل الدساتير، تختلف من حيث قوتها وشدتها عن تلك الإجراءات المتطلبة في تعديل الدساتير المرنة.

