المسائل التي اختلف فيها الصاحبان مع ابي حنيفة ووافقت الشافعية في كتاب (الصيام)
الملخص
اهتم البحث بإظهار علم الخلاف بين الأئمة المجتهدين، ومن المعلوم أن اختلاف العلماء أمر يتفق مع طبيعة الاجتهاد، وهذا الاختلاف لم يكن اختلافا مذموما حذر منه الشارع الكريم والذي يتعرّض بالمساس بالعقيدة وأصول الدين، وإنما هو في الفروع، وهو ضرب من الرحمة والسعة ومواكبة العصر؛ لأن شريعتنا كما هو مقرر ومعلوم صالحة لكل زمان ومكان، فكان لابد لهذه العقول النيرة أن تغوص في فهم المعاني وأن تستخرج الأحكام الفقهية التي أرادها الله تعالى.
لذا فقد تم إحصاء المسائل التي اختلف فيها الصاحبان - أبو يوسف ومحمد -مع الإمام الأعظم، ووافقتْ تلك المسائل مذهب الإمام الشافعي رحمهم الله تعالى جميعا ... فكان جمع تلك المسائل من معتبرات كتب المذهب الحنفي، وليس من كتاب واحد بعينه، بعد تدقيق كل مسألة بصحة نسبة الاختلاف فيها إلى الأئمة، ثم بعد ذلك متابعتها مع أقرانها في المذهب الشافعي، فكانت النتيجة هي مسائل الصاحبين أو أحدهما التي خالفت مذهب الإمام الأعظم ووافقت مذهب الشافعية حصرا.
وكانت الغاية من هذه الدراسة هو أن يطلع القارئ الكريم على أن لبعض المسائل التي اختلف فيها المذهبان العظيمان - الحنفية والشافعية - هناك من الحنفية من قال بما يوافق المذهبين.

