المسؤولية الجنائية المترتبة على العود في جرائم التهريب الكمركي في ظل قانون الكمارك العراقي النافذ
الكلمات المفتاحية:
العود، الجريمة الكمركية، الضرائب، العقوبات، البضائعالملخص
أن جريمة التهريب الجمركي تعد من الجرائم الخطيرة الماسة باقتصاديات الدول لذلك تسعى الدول جاهدة إلى مواجهة تلك الجرائم والقضاء عليها او الحد منها، فتتجه من خلال موظفيها العاملين في مؤسساتها إلى فرض الرقابة الكمركية على حدودها واخضاع جميع عمليات ادخال البضائع واخراجها إلى تلك الرقابة وفرض الرسوم (الضرائب) على عمليات الادخال والاخراج لتلك البضائع، كما تتجه إلى منع إدخال أو إخراج انواع محددة من البضائع بشكل مطلق لاعتبارات متعددة ، كما تتجه تلك الدول الى تقييد علميات دخول وخروج بعض البضائع إلا بعد القيام بالاجراءات التي تتطلبها قوانين الاستيراد والتصدير. لذلك فغالبية الدول تتجه إلى حماية ايراداتها الناتجة من ادخال البضائع واخراجها عبر حدودها الكمركية فعندما يرتكب شخصا ما افعالاً من شأنها أن يؤثر على حصيلة الايرادات الكمركية فذلك يعد جريمة يعاقب عليها القانون كونه خالف النصوص القانونية التي وضعها المشرع مما يستلزم توقيع احدى العقوبات التي حددها الأخير من اجل ردع مرتكب الجريمة عن امكانية ارتكابه الجرائم أخرى فضلاً عن ردع غيره من سلوك مسلكه . ولكن قد يتجه مرتكب الجريمة الكمركية إلى معاودة ارتكاب جريمة اخرى تشكل انتهاكاً لقانون الكمارك مما يعكس ذلك الخطورة الاجرامية للجاني واصراره على الاستمرار في ارتكاب المخالفات فضلا عن ان عودته إلى ارتكاب الجريمة دليلاً على أن الجريمة لم تحقق الردع الكافي لذلك اتجه المشرع في غالبية الدول إلى تشديد العقوبات على الجاني العائد إلى الجريمة من اجل ردعه والحيلولة دون عودته إلى ارتكاب الجرائم.

