أهم العقائد في الديانتين اليهودية والنصرانية (دراسة مقارنة)
الملخص
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله تعالى عليه و على آله و صحبه و سلم
ارسل الله سبحانه في كل أمة من الأمم رُسل يدعونهم إلى توحيده, ويأمرونهم بإتباع أمره وهديه, وأيدهم سبحانه وتعالى بإنزال كتبه حتى تكون هدى للأمم من بعد رسله , وكذلك أيدهم سبحانه بإجراء المعجزات على أيديهم, تصديقاً لهم وتأييداً, ومن تلك الأمم, أصحاب الديانة اليهودية والنصرانية, ولكن كانت هناك عند الديانتين انحرافات عقدية واضحة ، فمن مظهر انحراف عقيدة اليهود مثلا : الشرك بالله في العبادة، كاتخاذهم العجل ، نسبتهم الابن إلى الله، جرأتهم على الله تعالى بنسبة الفقر اليه ، زعمهم أن الله تعالى تعب من خلق السموات والأرض وغيرها. أما في النبوة فقد نسبوا للأنبياء عليهم الصلاة والسلام النقص و المسبة .
أما النصارى فقد انحرفوا بديانتهم عن وجهها الصحيح، إلى وثنية خالصة، وعقائد منحرفة لم يعرفها المسيح عليه السلام ولا حواريوه. وهذه الديانة المحرفة لم تقرر على ما هي عليه في الوقت الحاضر إلا بعد انصرام ما يقارب خمسة قرون من رفع المسيح عليه السلام، حيث أصبحت تقوم على ثلاثة أسس هي: التثليث ، الصلب والفداء، محاسبة المسيح للناس ، الخطيئة والخلاص، اما عقيدتهم في الأنبياء والرسل تتلخص في موقفين : الأول: التفريط والجفاء مع أنبياء الله ورسله ، والثاني: الغلو والإفراط. فكان هذا البحث فيه بيان للعقيدتين ورد الأباطيل فيها من مصادر كتبهم وبيان التناقض بينها ومخالفتها لمنهج الأنبياء وعقيدتهم التي ارسلهم الله تعالى بها.

