منهج ابن هشام الأنصاري في تفسير القرآن الكريم وتوجيه قراءاته شرح شذور الذهب نموذجاً

المؤلفون

  • أ. م. د عبدالله محمد فهد كلية الإمام الاعظم / رئيس قسم أصول الدين ديالي.

الملخص

الحمد لله رب العالمين حق حمده؛ وأفضل الصلاة وأتم التسليم على من لا نبي من بعده (ﷺ) وعلى اله وصحبه الاطهار الاخيار أما بعد:
فإن العلاقة بين اللغة العربية وغيرها من علوم الشريعة علاقة وثيقة لا انفصام لها، وفي نواحجمة، فهناك علاقة نحوية، وعلاقة لغوية، وعلاقة بلاغية، وعلاقة في المصطلحات، وعلاقة في بعض القواعد العامة (1) .
وتزداد هذه العلاقة خصوصية بين العربية والقرآن الكريم وعلومه المختلفة؛ لأن الله تعالى أنزل كتابه العزيز بلسان عربي مبين، لذا فلا سبيل إلى فهم القرآن - الذي أمر الله بتدبره - إلا يفهم اللغة التي نزل بها؛ ولهذا نجد كبار المفسرين والمصنفين في علوم القرآن المختلفة من الراسخين في علوم اللغة وعلى معرفة تامة ودراية واسعة بلسان العرب كالإمام علي بن ابي طالب، وابن عباس و ابن مسعود وغيرهم من الصحابة وكذا الحسن البصري والفراء وابن قتيبة والمبرد وابن جرير والزجاج والنحاس والأزهري وابن فارس، وإن شئت فأضف إلى هؤلاء أصحاب العناية بغريب القرآن، وما أكثر هؤلاء.
وقد استمر هذا فيمن جاء بعد هؤلاء العلماء المشتغلين بعلوم القرآن الكريم إلى زماننا هذا؛ ممن جمع بين التفسير واللغة او اللغة والقراءات وهكذا، وكان لكل عصر رجاله قل أو كثر، هذا وكلنا يعرف ابرز علماء النحو واللغة العربية بعلومها؛ لكن من منا يعرف فريقاً منهم اشتهر جمع بين اللغة وعلوم القرآن، وجعل النص القرآني أساس دراسته النحوية، مع غوص في فهم مفردات العربية بما جادت به قرائحهم المعاني وتفسير وإعراب وتوجيه، لا تجدها عند غيرهم.
والإحاطة والشمول بجميع هؤلاء يحتاج لدراسة وافية مستقلة لكل علم من هؤلاء الاعلام مع استفاضة وتوضيح تام؛ إلا أن المقام يضيق بنا أن نوردهم على وجه التفصيل فارتأيت أن اسلط الضوء على جانب من منهج أحد اعلام مدينة البصرة العريقة الذي كان ولا زال له دور بارز في تقعيد وتبويب علوم اللغة العربية، والذي مزج بينها وبين علوم القرآن كالتفسير والقراءات فأثرت مصنفاته المكتبة العربية ونهل من علومه طلبة العلم بمختلف الميادين حتى يومنا هذا.

التنزيلات

منشور

2026-04-26

كيفية الاقتباس

أ. م. د عبدالله محمد فهد. (2026). منهج ابن هشام الأنصاري في تفسير القرآن الكريم وتوجيه قراءاته شرح شذور الذهب نموذجاً. مجلة اليرموك, 18(5), 835–864. استرجع في من https://journal.al-yarmok.edu.iq/index.php/alyj/article/view/1495