فيما أُخِذَ بالقياس وترك الاستحسان للإمام أبي العباس أحمد بن محمد بن عمر الناطفي الطبري الحنفي ( ت : ٤٤٦هـ) دراسة وتحقيق
الملخص
لأن النوازل والحوادث غير متناهية والنصوص متناهية، فنحن بحاجة إلى استدعاء القواعد المنهجية الضابطة المعالجة النوازل والواقعات، في الحوادث المستجدات، وذلك من خلال النظر في آلية تشغيلها، ومسالك توليدها، وتراث أمتنا زاخر بهذه الأبواب التطبيقية العملية، التي تحتاج إلى مدارسة ومكاشفة، وذلك بإظهار أهم مباحثها إلى الوجود، تحقيقاً ودراسة.
ومبحثا ( القياس، والاستحسان من المباحث التشغيلية العملية المهمة في علم أصول الفقه، وقد عرفت مدرسة الحنفية بالاعتماد على هذين الأصلين كثيراً، حتى التصقت بهم تسمية (أهل الرأي)؛ لكثرت اعتمادهم على الأدلة العقلية، فكانت الممارسة العملية لهذين الأصلين، ذات أهمية كبرى في المذهب الحنفي، ومن هنا كان الالتفات لهذه الرسالة اللطيفة الموسومة بـ ( فيما أخذ بالقياس وترك الاستحسان للشيخ الإمام الناطفي الحنفي.
والنوازل والواقعات المعاصرة، غالباً ما يتم معالجتها عبر هذين الأصلين، فالكشف عن الممارسة العلمية التراثية لهذين الأصلين معين ومسدد المعالجة ما يستجد ويقع.
وللرسالة أهمية خاصة، وهي أنها لفتت الانتباه إلى أمر مهم، فإنه من المعلوم أن الأصل عند الحنفية إذا زاحم الاستحسان القياس في المسائل، يُترك القياس لأجل الاستحسان، إلا أن هذه الرسالة تناولت ما ترك فيه الاستحسان لأجل القياس.

