أثر الاعتقاد في الجانب النفسي
الكلمات المفتاحية:
اعتقاد، أثر، نفسالملخص
لا شك أن للجانب النفسي والاعتقاد تأثير كل منهما في الآخر، فالجانب العقدي والروحي والإيماني لأي فرد لا يقل أهمية عن الجانب البدني الجسماني، ولا شك أن الجانب العقدي لأي شخصية لها الأثر الحاسم في إرشاد وتوجيه الكثير من نشاطات الأشخاص وممارساتهم وتحديد سلوكهم داخلياً وخارجياً، إيجاباً أو سلباً، كذلك نجد أن الصلة وثيقة بين العقائد المتطرفة عقدياً وفكرياً وبين الاستعدادات والميول النفسية وتعرض الشخص المتطرف لوضع حياتي واجتماعي صعب مما ترك أثراً في نفسه وتولدت لديه مشاكل واضطرابات نفسية أسهمت في نشوء تلك العقائد المتشددة، وبالتالي فالقلب للعقائد بين التشدد والاعتدال إنما يتأتى من أشخاص بمواصفات معينة وأرضية خصبة تتقبل نفسياً نوع العقيدة التي تؤمن بها، فمنهم من سلك سبيل المحبة والإيثار والرحمة والعطف للناس وبالنتيجة يطمئن ويسكن الى العقيدة الوسطية المعتدلة، ومنهم من انزلق في مدارك التشدد والعنف والبطش بمن يخالفه فنراه يركن ويجنح صوب العقائد المتطرفة والمتشددة، فكل حسب دوافعه ورغباته وميوله النفسية، كما إن للاعتقاد الأثر الحاسم في الصحة النفسية للشخص من عدمها، فالعقيدة الوسطية المعتدلة تسهم في الصحة والسماحة النفسية للشخص على العكس من العقائد المتطرفة فهي تورث صاحبها القلق والاضطراب والتشنج، مما يضطره إلى إقصاء الآخرين والتنكيل بهم.

