أتجاهات التجديد ومجالاتة في علم التفسير
الملخص
تناول البحث إشكالية التجديد في علم التفسير من حيث التفريق بين التجديد الصحيح والتجديد المذموم، ومن ثم حاول الباحث تحديدَ اتجاهات
التجديد الصحيح المنضبط ومجالاته، منطلقاً من حقيقة أنه لا مانع في التفسير من الاستفادة من العلوم والمعارف والثقافات المعاصرة والجديدة
بما يُعين المف سرَ على الفهم الصحيح وتوسيع التدبُّر لآيات القرآن الكريم بإسقاطِّها على حاجات الواقع الجديد ومتطلباته. وقد تط رق الباحث
ضمن هذا السياق إلى تحديد الأوجه التي لا يجوز فيها التجديد، والأوجه التي يجوز فيها التجديد؛ وهي التجديد في المعنى، والتجديد في الاستنباط،
والتجديد في معالجة مستجدات الواقع التي تعترض حياة الناس اليومية، التي فرضت اتجاهات في علم التفسير تمثلت في التفسير الاجتماعي،
والتفسير الموضوعي، والتفسير العلمي. وقد حدد الباحث مصادر هذه الاتجاهات وشروط صحتها وأنواعها، وعرض لأدلة المجيزين لها
والمعارضين، معتمداً على المنهج الوصفي التحليلي في معالجة إشكالية البحث.وخلص الباحث إلى نتيجة هي أن التجديد في علم التفسير من
المنهجيات المعاصرة والمستحدثة؛ لذلك ثار حوله جدل واسع بين مؤيد ومعارض، إضافةً إلى أنَّ التجديد في الدين أو في علم التفسير يعد حاجة
ملحَّة وضرورية لمواكبة مستجدات العصر وما أفرزه من معطيات.وقد توصَّلَ الباحث في نهاية بحثه إلى جملة من التوصيات تتعلق بشروط
التجديد وضوابطه وأصوله وقواعده، وضرورة الاهتمام بالتأصيل الشرعي الدقيق للمصطلحات الحديثة التي اتخذت من التجديد اتجاهاً لها في علم
التفسير، وتوضيح الاتجاهات الحديثة المنحرفة في التفسير، وتحديدها والتحذير منها وكشف عيوبها وانح ا رفاتها بمنهج علمي موضوعي يستند
إلى الأدلة والب ا رهين من الق آ رن والسنة والإجماع.

