الوسائل القانونية للسلطة التشريعية تجاه السلطة التنفيذية لمكافحة الفساد الإداري
DOI:
https://doi.org/10.65766/alyj.2025.23.02.04الكلمات المفتاحية:
الفساد، السلطة التشريعية، التحقيق، الاستجواب، سحب الثقة، المسؤوليةالملخص
لعل من متطلبات تطبيق نظام ديمقراطي حي وفعال داخل البلاد هو ان يتضمن الدستور الداخلي المبادئ الأساسية للفصل بين سلطات الدولة، ولعل أبرزها السلطتين التشريعية والتنفيذية وان يكون لكل سلطة مهام واعمال تكلف بها قانونا في مواجهة السلطة الأخرى، وان يتحمل أعضاء تلك السلطات المسؤولية القانونية في حال لو تحققت اعمال الفساد او مخالفات قانونية جراء الاعمال التي يقومون بها.
وفي اطار مكافحة الفساد الإداري تمتلك السلطة التشريعية وسائل قانونية تواجه بها سلوكيات الفساد التي قد يرتكبها رئيس او أعضاء السلطة التنفيذية ، وان تلك الوسائل القانونية المتمثلة بالسؤال البرلماني والتحقيق والاستجواب وما تؤول اليه تلك الوسائل ، قد تضمنت بنصوص دستورية وقوانين داخلية باعتبارها وسائل قانونية لمساءلة رئيس او أعضاء الحكومة ، وان المشكلة من بحثتنا هو الوقوف على ما مدى إمكانية تلك الوسائل للحد من الفساد الإداري للحكومة ودور السلطة التشريعية في فرض تلك الوسائل ، واي الوسائل اقوى في مساءلة رئيس او أعضاء الحكومة و مدى تطبيقها دون قيد او شرط على السلطة التشريعية .
وان إثارة مشكلة البحث هو للوقوف على هدف في مدى أحقية السلطة التشريعية في امتلاك الوسائل الرقابية على السلطة التنفيذية ومدى تطبيقها للحد من الفساد الإداري والمخالفات القانونية ومدى تطبيق تلك السلطات على ارض الواقع ومدى تفعيلها كالسؤال والاستجواب والتحقيق ومن ثم سحب الثقة ، من اجل الاحتكام بالدستور والقوانين وتحقيق المصالح العامة لا سيما وان الحد من الفساد الإداري يؤدي الى تقدم وازدهار البلاد وتحقيق مستوى عالي من التنمية والتطور في شتى مجالات الحياة كما ويحقق التطبيق القانوني السليم لمبدأ المشروعية في الاحتكام بالدستور والنصوص القانونية وعدم مخالفتها ، وبالتالي فأننا تناولنا تلك الوسائل التي تمتلكها السلطة التشريعية في مواجهة السلطة التنفيذية في اطار مكافحة الفساد الإداري وعلى مبحثين ، ونجد ان التوافقات السياسية بين الأحزاب المشاركة في الحكومة قد تقف عائق تجاه مسائلة الحكومة او احد أعضائها ولا بد من اتخاذ موقف حازم من قبل السلطة التشريعية في تفعيل تلك الوسائل القانونية بعيدا عن المحاصصة والمحسوبية السياسية والحزبية .

