ثأويل المآل في حكايات المنامات
Abstract
تحاول هذه الدراسة مقاربة منامات العصر العباسي التي تُعَدُّ من الحكي الامتناعي العجائبي ، وبيان حضور المفارقة من خلال ثنائيات تفرزها نصوص حكائية مختارة ، واستقراء جماليات الحكي من خلال سمات المفارقة في التباين والمخالفة الخالقين لخيبة التوقع وإثارة الدهشة ، فضلاً عن بيان العلاقة بين المنام والمكان بوصفه عنصراً سردياً مشتركاً بين الحكي الممتنع والحكي الممكن.
السرد العربي التراثي سرد متكيء إلى الحكائية بوصفها الخاصية المعطاة التي من شأنها أن تميز نمطاً من الخطاب (1)، ويُعد الانتقال من الشفوية إلى التدوين لحظة حاسمة في تاريخ الإبداع السردي الحكائي العربي الذي ارتقى إلى مستوى الصون ، والتدوين خلق جدولاً معرفياً ذا أثر تواصلي في الإبداع السردي الحكائي العربي، فضلاً عن شيوع نظام التشكيل التأويلي أو التفسيري، وظهور التقليد للمنجز القبلي من دون الوقوف عند منتهاه والسرد فعل لا حدود له، يتسع ليشمل مختلف الخطابات سواء كانت أدبية أم غير أدبية (٢)، وهذه السعة أعطته أهمية الحضور في عموم منجزه مع صعوبة التحديد أو التمييز بين ما هو منضو تحت الإبداع والجدة وما هو خارج عنهما، وسيولي البحث اهتمامه نحو السرد الأدبي الحكائي دون غيره من أنواع السرد.

